مميزات وعيوب شريحة الاتصال الالكترونية eSIM

مميزات وعيوب شريحة الاتصال الالكترونية eSIM
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

جنباً إلى جنب مع الهواتف المحمولة، شهدت شرائح الاتصال (SIM Cards) أيضاً تطوراً هائلاً منذ البدء في إصدارها عام 1991، لتنتقل من حجم بطاقة الائتمان، إلى الحجم الكلاسيكي (mini-SIM)، قبل أن تتقلص مرة أخرى وصولاً إلى حجم (microSIM) ثم إلى (nanoSIM) الأصغر التي نستخدمها جميعاً الآن، ويبدو أننا سوف ننسى بشأن هذه الشريحة الصغيرة قريباً نظراً لاستعداد عدد من الشركات البدء باستخدام شريحة الاتصال الالكترونية أو افتراضية جديدة باسم (eSIM).

حيث أعلنت قوقل دعمها في هاتف بكسل 2 بأكتوبر 2017، مع ضمها داخل هواتف آيفون XR وXS وXS ماكس التي أطلقتهم آبل في سبتمبر 2018، لذا دعونا نتعرف على ماهية التقنية الجديدة وأبرز مميزاتها وعيوبها.

 شريحة الاتصال الالكترونية

ما هي شرائح eSIM الإلكترونية؟

يُعد مصطلح eSIM أو eUICC هو اختصار يعبر عن (embedded universal integrated circuit card)، أي بطاقة الدوائر المتكاملة العالمية، وهو ما يشير ببساطة إلى شريحة اتصال الكترونية مثبتة داخل الهاتف وقادرة على تخزين المعلومات اللازمة لأجل الاتصال بأي من شبكات المحمول حول العالم، حيث لا يمكن إزالة أو استبدال هذه الشرائح الجديدة نظراً لكونها تأتي مدمجة مع اللوحة الأم الخاصة بالهواتف الذكية، تماماً مثل المعالج أو الذاكرة العشوائية.

وتعمل هذه الشريحة ببساطة عبر الذهاب إلى أحد فروع مزود الخدمة المرغوب وتأكيد البيانات الشخصية، لتقوم شبكة المحمول المختارة بإرسال رسالة تحمل كود QR إلى الهاتف المزود بالشريحة الالكترونية، وفور الضغط على الكود، تقوم الشريحة أوتوماتيكياً بتسجيل الشبكة والرقم بها، حيث يمكن تأدية الطريقة ذاتها عبر الانترنت مع العديد من مزودي الخدمة، وتدعم الشريحة الالكترونية ما يصل إلى 10 أرقام من 10 مزودي خدمة مختلفين، ففي حالة التواجد على مكان بشبكة سيئة لأحد المزودين، ستقوم الشريحة تلقائياً بتحديد الشبكة صاحبة أقوى تغطية في هذه المنطقة والاتصال بها، ولا تستغرق عملية تسجيل الأرقام على الشريحة أو التبديل بينها أكثر من بضع لحظات، لكن بالطبع لا يمكنك استخدام سوى واحدة منها في نفس الوقت.

مميزات شريحة الاتصال الالكترونية

1) تتميز شرائح eSIM على بطاقات SIM التقليدية في كونها تتوفر بأحجام أصغر للغاية مما يساعد على توفير مساحة أكبر داخل الأجهزة التي تحملها.

2) نظراً لإلغاء الحاجة لوجود منفذ شريحة اتصال، يمكن للمهندسين والمصممين أن يقوموا بجعل مختلف الأجهزة مقاومة للماء بسهولة مع استغلال توفير مساحة المنافذ لزيادة حجم البطاريات.

3) سيتمكن المستخدمون من التبديل بين شبكات المحمول المختلفة بسهولة أكبر، دون الحاجة لشراء شريحة خاصة جديدة من كل شركة قبل القيام بذلك، إضافة لمدى سرعة عملية التحويل من شبكة إلى أخرى، فلن يستغرق الأمر أكثر من 5 ثوان.

4) فور انتشار دعم شرائح اتصال eSIM المدمجة، تستطيع شركات تصنيع التقنيات المختلفة ضمها إلى مختلف الأجهزة مثل الحواسيب اللوحية والمحمولة، الأجهزة الذكية القابلة للارتداء كالساعات والأجهزة الطبية المختلفة، إضافة لضمها إلى أنظمة السيارات والمنازل الذكية المتقدمة.

5) توفر شرائح eSIM معدلات أمان أعلى لمستخدميها نظراً لصعوبة سرقتها من الهاتف أو الاحتيال على شركات الاتصالات وتفعيل شريحة أخرى بالرقم ذاته لينتقل إليها، كما يحدث في كثير من الأحيان مع شرائح SIM التقليدية.

عيوب شريحة الاتصال الالكترونية

1) نظراً لكون بطاقات SIM مصممة كي لا يمكن نسخها بسهولة أو الوصول لمعلوماتها عن بعد، في حالة تضرر الهاتف والرغبة في نقل بيانات الشريحة لهاتف آخر، لن يمكن إزالة شريحة eSIM بسبب كونها مدمجة باللوحة الأم، لذا سيحتاج المستخدمون للاعتماد الكلي على خدمات التخزين السحابي لكل من جهات الاتصال والرسائل، حيث سيضطرون بكل مرة يقومون فيها بتبديل هواتفهم إلى إعادة تسجيل كافة معلوماتهم من البداية لأجل الاتصال بشبكة المحمول الخاصة بهم.

2)تسمح شرائح الاتصال بشكل عام لشبكات المحمول بتتبع حاملي الهواتف، الأمر الذي يمكن حله عند الأزمات بإزالة بطاقة SIM في المواقف المشابهة او بوقف تفعيلها تماماً، وهو ما لا يمكن فعله مع شرائح eSIM.

3) في حالة تمكن أي شخص من اختراق المخدمات السحابية الخاصة بتخزين معلومات بطاقات eSIM الخاصة بالمستخدمين، سيكون لدى المخترق القدرة على المخترق القدرة على سرقة كافة البيانات.

4) تواجه شرائح eSIM الجديدة الكثير من التحديات التقنية من قبل مقدمي خدمات شبكات المحمول حتى الآن، الأمر الذي جعل إنتشار الدعم لها من قبلهم يتقدم ببطء بعض الشيء، بما لا يتناسب مع وتيرة نضوج صناعة الهواتف الذكية، ولكن نظراً لتأكيد آبل على أن كافة هواتفها الجديدة والقادمة ستدعم الشريحة الالكترونية الجديدة بشكل قياسي، من المتوقع أن تبدأ التقنية بالانتشار حول العالم لتستبدل شرائح SIM التقليدية تماماً خلال بضعة أعوام.

هذا وبينما تحاول شركات الهواتف والأجهزة الذكية التوصل إلى حل للعمل على زيادة سرعة تبني شرائح اتصال eSIM المدمجة، من المؤكد أن التقنية سوف تشهد العديد من التحديات المتعلقة بسهولة الاستخدام والخصوصية والأمان التي يجب حلها أولاً، قبل أن تنتشر بشكل موسّع لتكون الجيل الجديد من بطاقات الاتصال المستقبلية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً