علماء النفس يخبرونك: البقاء عازبًا أفضل من أن تكون متزوجًا

علماء النفس يخبرونك: البقاء عازبًا أفضل من أن تكون متزوجًا
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

على الرغم اننا جميعاً على دراية تامة أن الزواج هو الاستقرار بين الطرفين، وبالتحديد الزواج المبكر الذي يبنى على التفاهم بين الزوجين، فقد أثارت تصريحات الطبيبة النفسية ضجة واسعة على مواقع التواصل، حيث انها لم تكُف عن الترديد دوماً أن العيش عازبا هو أفضل بكثير من مجرد التفكير في الزواج.

بل أنها أدلت أيضاً ببعض التصريحات الغريبة والتي أثارت حفيظة البعض حيث أوضحت أن التفكير في الزواج من قبل الطرفين والعيش سوياً في سعادة و هناء هو مجرد كذبة كبيرة ولا تتوافق مع واقعنا الحالي بأي شكل من الاشكال، حيث أكدت أن العيش عازباً هو معني الحرية الحقيقي وأن الزواج هو من يجعله عكس ذلك تماماً.

الأمر المثير للجدل هنا ليس ذلك التصريح فحسب، لأننا معتادون أن نسمع تلك التصريحات من الرجال دون النساء، ولكن على غير العادة ، خرجت هذه التصريحات من طبيبة وليس طبيب وهو امر لم نعتد عليه من قبل.

حيث قالت الطبيبة والتي تدعي ” بيلا ديباولو ” خلال تواجدها في المؤتمر الذي يقام كل عام لعلم النفس، أن لديها تحدي كبير بداخلها لإكتشاف الحكمة من القول أن الزواج لعيش حياه أفضل وأطول، مع سعادة كبيرة وصحة جيدة.

وتؤكد أنها خصصت وقتاً طويلاً من أجل البحث في أكثر من 700 دراسة مختلفة حول العزاب، وأوضحت ديباولو والتي تعمل كأستاذة في جامعة كاليفورنيا داخل أمريكا، أن تصريحها لم يكن من فراغ، بل كل معتمدا على النتائج التي توصلت لها تلك الدراسات.

الدراسات كانت مبنية على عقد بعض المقارنات بين الافراد الذين تزوجوا وغيرهم الذين يعيشون بدون زواج، وتوصلت النتائج إلى ان الشخص العازب يوجد لديه إحساس عالي في تحديد مصيره بنفسه دون اللجوء إلي طرف أخر. كما أوضحت أيضاً أن هناك بعض الأبحاث الأخرى التي أثبتت أن الشخص العازب يقدر العمل بشكل كبير أكثر مما يفعل الشخص المتزوج.

وهنا ضربت المثل بإنجلترا والتي يوجد بها تخوف كبير للغاية تجاه بقاء الشخص بلا زواج، ففي عام 2015 كان هناك ما يعادل ستة عشر مليون شخص لم يتزوج بعد، مقارنة مع ثلاثة وعشرون مليون شخص متزوج، حسب ما جاء في مكتب الإحصاء الوطني. خلال عام 2002، كان هناك نحو إثني عشر مليون شخص عازب في إنجلترا، مقابل أكثر من ثلاثة وعشرون مليون من المتزوجين.

الزواج هو الافضل دوماً لاقتناع الشخص بهذا فقط

وعن وصفها لنفسها فقد قالت ديباولو أنها حتى الان لم تتزوج وستظل كذلك طيلة حياتها، ولا ترغب في الخوض هذه التجربة التي دوماً تصفها بالفاشلة، وان العازب له حرية كبيرة ووقت أطول من الشخص المتزوج.

وكانت المفاجأة من الطبيبة ديباولو أن الشخص العازب يكون لديه ارتباطًا أكبر نحو الآباء، والجيران، وجميع من حوله، أما عندما يتزوج الفرد ، فإنه يصبح أكثر عزلة عن من الأقرباء والأصدقاء

حسب الكلام السابق، فإن فكرة تركيز الفرد على الانشغال بمشكلة العزلة و البقاء بمفرده، تجعله لا يقدر على رؤية فوائد تلك العزلة والتي لا تعد ولا تحصى. فهي أحد القواعد الخاصة بالعقل، عندما يقوم الفرد بالتركيز على شيء ما، فإنه بذلك لا يشاهد ما يكون حوله من الأشياء الأخرى، بالأخص إذا كان هذا مرتبط بحالة سيئة أو نفسية تسبب القلق الشديد و الخوف.

مقارنة مع الشخص العازب والذي يتم النظر اليه من قبل المجتمع بصورة ربما تكون سلبية الى حد ما، ويسمى هذا الامر «Singlism»، ومعناه هو أن الشخص العازب يتم تهميشه بشكل كبير، والتمييز التام ضده. الدراسات الأكاديمية لا تحبذ تلك الفكرة المنتشرة في العالم، وهي فكرة أن السعادة موجودة فقط في الزواج ، وهذا أمر لا تؤيده الدراسات مطلقاً.

فوائد كبيرة للزواج

لم تأتي جميع الدراسات حتى تدعم فكرة ديباولو بشكل متناهي، فيوجد دراسات أخرى قد أثبتت أن للزواج فوائد واضحة وكبيرة. كما أننا نعرف أهمية الزواج في الدين الإسلامي والحث عليه بمختلف الآيات والأحاديث النبوية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً