رغم التحالفات.. هواوي تضع خطط الانتصار على ترامب

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

بدا من الواضح أن محاولات الولايات المتحدة الأمريكية لحصر التكنولوجيا الصينية، وبالأخص ما يتعلق منها بخطط شركة هواوي للجيل الخامس، تواجه صعوبات واضحة في الوقت الحالي، لا سيما أن ذلك قد يحتاج لتعاون مكثف من بلدان أخرى. حلفاء الولايات المتحدة وجدوا أيضًا صعوبات مماثلة لحصر التكنولوجيا الصينية، خاصة أنها تمتلك قوة كبيرة على مستوى المشروعات التي تحتاج لها تلك البلدان، بالإضافة إلى عمق العلاقات التجارية بين الصين وتلك البلدان بشكل واضح، سواء على مستوى التكنولوجيا أو الاستثمارات.

 

صحيفة “نيكي” اليابانية أشارت إلى صعوبات واضحة لتطبيق مثل هذه الإستراتيجية، فبعد وقت قصير من إعلان أن شركة “NTT Docomo”، أكبر مشغل للهاتف المحمول في اليابان، لن تقدم أجهزة من شركة هواوي الصينية لاستخدامها في شبكة الجيل الخامس، أعلنت الشركة الصينية أن منتجاتها الجديدة ستقدم بدون تطبيقات جوجل.

 

وتشير هذه التحركات بوضوح إلى عالم منقسم تقنيا، حيث أدرجت الولايات المتحدة في مايو الماضي شركة هواوي ضمن قائمة سوداء بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي، وفرضت قيودا على المبيعات التقنية في الولايات المتحدة، بما في ذلك نظام تشغيل أندرويد من جوجل للشركة الصينية.

 

ونظرًا لأن وزارة التجارة الأمريكية قد وضعت شركة هواوي على هذه القائمة، فمن المحتمل ألا تأتي هواتف الشركة الجديدة مزودة بالتطبيقات الشائعة مثل جيميل وكروم وخرائط جوجل، وبالنظر إلى هذا الموقف، فإن هناك مبررات إستراتيجية قوية لقرار الشركة اليابانية.

 

كل هذه المؤشرات أفادت أن هناك تحالفًا يتشكل بين بلدان آسيا والمحيط الهادئ، خاصة الحلفاء الأمريكيين، لمنع تسلل هواوي إلى الهندسة اللا سلكية للجيل الخامس، لكن من غير المرجح أن تنجح تلك الإستراتيجية في عزل الصين من الناحية التكنولوجية.

 

وترحب العديد من الدول الإفريقية بدخول هواوي فى أسواق الاتصالات الخاصة بها، كما أن هناك أيضًا تفاعلا من جانب عدد من البلدان الآسيوية تجاه ذلك، حيث قال رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد، ووزير الاقتصاد التايلندي بيتش دورونجكافيرجو، إنهما إيجابيان تجاه تبني أجهزة هواوي لمثل تلك المهمة، بينما ظلت سنغافورة صامتة بشأن هذه القضية.

 

وتحرز تكنولوجيا الجيل الخامس الصينية نجاحات ثابتة في العديد من أنحاء العالم، خاصة الدول التي انضمت إلى مبادرة “حزام واحد وطريق واحد” التي وضعها الرئيس الصيني شي جين بينج، والتي تهدف إلى ربط البلدان في جميع أنحاء آسيا وإفريقيا وأوروبا.

 

 

وتكمن الأسباب الرئيسية لهذا الترحيب في أن عروض هواوي لتكنولوجيا الجيل الخامس أرخص بنسبة تتراوح بين 15% و30% من المنتجات المنافسة التي تقدمها شركتا نوكيا وإريكسون، وذلك وفقًا لرئيس وحدة هواوي الأسترالية.

 

ويُقسم العالم نفسه إلى مجموعتين أساسيتين، وهي الدول التي ترفض التقنيات التنافسية لتجنب مخاطر الأمن القومي المفترضة، وأخرى تعطي الأولوية لتطوير البنية التحتية الاقتصادية بتكاليف أقل.

ومع إظهار الولايات المتحدة والصين إشارات ضعيفة لمحاولات التوافق بشأن قضية هواوي، تتعرض بلدان أخرى لضغوط من أجل الانحياز إلى أحد الجانبين.

 

وبعد أن شعرت الصين بالقلق من احتمال مواجهة حظر تجاري أمريكي على مجموعة واسعة من قطع الغيار والتراخيص، بدأت بكين تكثف جهودها لبناء سلسلة إمداد تتمتع بالاكتفاء الذاتي.

 

 

‫0 تعليق

اترك تعليقاً