كراج الاسلامي

حكم مشاهدة الأفلام الإباحية

حكم مشاهدة الأفلام الإباحية

مشاهدة الأفلام الإباحية

إنَّ تعريفَ الفيلم الإباحيّ هو عرضٌ يُقدَّم بهدف الإثارة الجنسيّة، أيّ هو نشاط جنسيٌّ يُعرضُ لإثارة الرَّغبات الجنسية عند المُشاهد، وقد ظهرتْ الأفلام الإباحية أوَّل مرة مع بدايةِ ظهور التصوير في العقد الثامن من القرن الماضي، وهي أفلام تُباعُ وتُعرض على بعض القنوات التِّلفازية في الأقمار الأوروبية، وتُنشر علىشبكات الإنترنت، ومن الجدير بالذِّكر أنَّ الأفلام الإباحية في -بداية ظهورها- كانتْ ممنوعةً في قوانين معظم الدُّول، لذلك كانتْ هذه الأفلامُ تُصوَّرُ وتُشاهد وتُنقلُ بين الناس بسرِّيةٍ تامّة؛ خوفًا من العقوبات المفروضة على المتعامل بهذه الأفلام، وهذه المقال مخصصٌ للحديث عن أضرار الأفلام الإباحية و حكم مشاهدة الأفلام الإباحية في الإسلام.

 أضرار مشاهدة الأفلام الإباحية

لا شكَّ أنّ كثرة الاختلاط بالمثيرات الجنسية بكلِّ أنواعِها وأشكالها، كمشاهدة الأفلام الإباحية والصور المثيرة للغرائز الجنسيَّة، له تأثيراتٌ سلبية على جسد الإنسان ونفسيَّتِهِ، فتقول الدراسات العلمية: إنّ الإدمان على مشاهدة الأفلام الإباحية، يؤدي إلى تعرّض الدماغ لخللٍ في نظام العمل الخاص به، وهذا الخلل يؤدي إلى عدم شعور الإنسان المدمن على هذه الأفلام بالاستقرار في بيتِهِ، والشعور بالسعادة مع شريك حياتِهِ، ومن المعروف في العلم الحديث، أنّ الدماغ يفرز بعد ممارسة الجنس مباشرة، مركب الدوبامين أوكسيتوسين، وهو مركب مسؤول عن الشعور بالسعادة والحب، ولهذا السبب تكون العلاقة الزوجية متينة، بين الزوجين، ويحدث الخلل في هذه العلاقة عندما يدمن أحد الطرفين على مشاهدة الأفلام الإباحية، فدماغ الإنسان المدمن يعتاد على إفراز المركب المسؤول عن الشعور بالسعادة بعد ممارسة الجنس دون وجود شريك، فيتعود على ما تمنحه الأفلام الإباحية من لذّة ويفقد رغبته بمشاركة الحياة الزوجية والسعادة الزوجية الحقيقية. 1).

والخلل في الحياة الزوجية الذي تسبّبُه مشاهدة الأفلام الإباحية يكمن في تحريض هذه الأفلام على ممارسة العادة السرية، فالدافع الأول لمشاهدة هذه الأفلام هو الغريزة الجنسية، ومشاهدة هذه الأفلام يؤثر أوّلًا على الحياة الجنسية بين الزوجين، فهي تؤثِّر سلبًا على القدرة الجنسية؛ لأنها تؤدي إلى الوقوع في خطر العادة السرية، التي تؤثر على نفسية الإنسان وجسدهِ، وتسبب الاضطراب والتوتر وعدم التركيز، وبالتالي تؤثِّـر سلبًا على سعادةِ الزَّوجين، وعلى إسعادِ كلٍّ مِنهم للطَّرف الآخر، زوجًا كانَ أو زوجةً، وبذلك تبدأُ المشاكلُ الزَّوجية في الأسرة، والتي تنتهي بتدهور الأسرة وتفكُّكِها. 2).

حكم مشاهدة الأفلام الإباحية

لا شكَّ من أنَّ موقف الشرع منْ حكم مشاهدة الأفلام الاباحية واضح وصريح لكلِّ مسلم عاقل، فقد حرَّم الشرع ونهى العلماء بالإجماع عن مشاهدة الأفلام الإباحية لأي غرض أو سبب، قال تعالى في محكم التنزيل: “قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ” 3)، وقال الفقيه ابن حجر الهيتمي: “الكبيرة الثانية والأربعون بعد المِئتين؛ نظر الأجنبية بشهوة مع خوف فتنة”، فإذا كانتْ رؤية الأجنبية بشهوة وخوف فتنة من كبائر الذنوب، فمشاهدة الأفلام الإباحية أولى بذلك، لتمكن الناظر فيها من رؤية ما لا يمكن الاطلاع عليه في الخارج إلا بمشقة، مع إدامة النظر وتكراره، وحصول الشهوة غالبًا، وما يترتَّب على ذلك من ألوانِ الفساد كالاستمناء أو الوقوع في الزنا أو الفاحشة، وقد وردَ عن النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلَّم-: “كُتِبَ على ابنِ آدمَ نصيبُهُ منَ الزِّنا، مدرِكٌ ذلِكَ لا مَحالةَ، فالعينانِ زناهما النَّظرُ، والأذُنانِ زناهما الاستماعُ، واللِّسانُ زناهُ الكلامُ، واليَدُ زناها البَطشُ، والرِّجلُ زناها الخُطا، والقلبُ يَهْوى ويتمنَّى، ويصدِّقُ ذلِكَ الفرجُ ويُكَذِّبُهُ”. 4)، فالعينُ تزني وزناها النظر، ومشاهدة الأفلام الإباحية زنا للنظر والعياذ بالله. 5).

السابق
أفلام رعب حقيقية
التالي
حكم تطويل الأظافر

اترك تعليقاً