كراج الاسلامي

حكم تطويل الأظافر

حكم تطويل الأظافر

تطويل الأظافر

خلقَ اللهُ -سبحانه وتعالى- الإنسانَ في أحسنِ تقويم، وعلى أحسنِ هيئة، وأَمرَهُ بالحُسنِ وجمال الهيئة والمظهر، فالله طيّبٌ لا يقبلُ إلّا طيِّبًا، فحثَّ الإسلام في سنَّة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- على سننِ الفطرة، واعتبر رسول اللهقصّ الأظافر منها، فيما وردَ عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قولُهُ: “وقتَ لنا رسول اللهِ -صلَّى الله عليهِ وسلَّم-: حلقَ العانةِ وتقليمَ الأظفارِ، وقصَّ الشَّاربِ، ونتفَ الابطِ، أربعين يومًا مرة”، 1)، وتطويل الأظافر هو إطلاق الأظافر وعدم قصِّها مدّة زمنية معينة، بهدف الزينة عند بعض النساء المتزوجات، أو لأي سبب آخرٍ، وهذا المقال سيتحدّث عن أضرار تطويل الأظافر وحكم تطويل الأظافر في الإسلام.

أضرار تطويل الأظافر

بعدَ معرفة معنى تطويل الأظافر، فلا بدَّ أنْ يتبادرَ إلى الأذهان السؤال عن أضرار تطويل الأظافر، وبغض النظر عن الأضرار العلمية لتطويل الأظافر، فإنَّ أعظم ضررٍ يعاني منه كلُّ من يقوم بتطويل أظافرِهِ، هو مخالفة سنّة النبيّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- التي حثَّ فيها النبيّ -عليهِ الصَّلاة والسََّلام- جميعَ الملسمين على تجنُّب تطويل الأظافر؛ لأنَّها منافية لكلِّ مبادئ الجمال والنظافة، وقد وردَ عنِ النبيِّ مبيِّنًا ضرر تطويل الأظافر الشرعيِّ، في ما وردَ عنه من قولِهِ لأبي هريرة -رضي الله عنه-: “يا أبا هريرةَ قلِّمْ، أظفارَكَ فإنَّ الشيطانَ يقعدُ على ما طالَ منها”، 2)، فمنْ لم يقصَّ أظفارَهُ فهو مخالفٌ لسنةٍ من سننِ الفِطرة، والحكمةُ من هذه الفطرة هي النظافة والنقاء ممّا قد يكونُ تحتَ الأظافر الطويلة، منَ الأوساخِ والترفُّع عن التَّشبُّهِ بمنْ يفعلُ ذلكَ منَ الكُفَّار، وعن التشبُّهِ بذواتِ المخالبِ والأظفار من الحيواناتِ. 3).

حكم تطويل الأظافر

إنّ تطويلَ الأظافرِ مخالفٌ للسُّنةِ، والحكمةُ من قص الأظافر، هي طلبُ النظافةِ والنَّقاءِ مما قد يكون تحتَ الأظافر، من الأوساخ التي هي مظنة وجود الميكروبات الضَّارَّة، التي يسهلُ انتقالُها بالأيدِي لمزاولتِها شؤونَ الطعامِ والشَّرابِ، كما أنَّ تراكمَها قد يمنعُ وصولَ الماءِ إلى البشرةِ عند التطهيرِ بالوضوءِ أو الغسلِ، وطولُها يخدشُ ويضرُّ، وقد روى البيهقي والطبراني عن أبي أيوب الأزدي قال: “جاء رجل إلى النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- يسألُهُ عنْ خبرِ السَّماءِ، قَال: يسألُ أحدُكُمْ عنْ خبرِ السَّماءِ وأظفارُهُ كأظفارِ الطَّيرِ تجتمع فيها الجنابة والتفث”، 4)5).

إذًا، إنَّ تطويلَ الأظافرِ ممنوعٌ في حقِّ الرجلِ والمَرأةِ جميعًا، وليسَ للمرأةِ أنْ تطوَّل أظافرَها، كذلك الرَّجلِ ليس له أن يطوِّلَ أظافرَهُ، والحدُّ فِي ذلكَ أربعونَ ليلة، فما زادَ علَى هذا فيجبُ عليها قصَّ الظَّفرِ، وعلى الرجل كذلك قلمُ الظفر، وهكذا نتف الإبط وحلق العانة وقص الشارب، فقد وردَ عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ النبي -عليه الصلاة والسلام- قالَ: “من الفطرةِ: حلقُ العانةِ، وتقليمُ الأظفارِ، وقصُّ الشاربِ” 6)،
فالواجب على الرجال والنساء أنْ يحافظوا على قَصِّ أظافرهم كما أرادتِ السُّنةُ والشرعُ الحكيم. 7).

السابق
حكم مشاهدة الأفلام الإباحية
التالي
حكم هجر الزوج لزوجته

اترك تعليقاً