أعظم الأفلام الإيرانية التي عرضت على الشاشة الفضية

أعظم الأفلام الإيرانية التي عرضت على الشاشة الفضية
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الأفلام الإيرانية من أكثر الأفلام التي تأخذ تقييماً إيجابياً من قبل النقاد وجوائز عالمية في جميع مهرجانات السينمائية في العالم، فعلى الرغم من  لاعتقاد السائد لدى المشاهد بأنها عبارة عن قصص محدودة فقط بسبب المحظورات الرقابية، فهي سينما متنوعة بالموضوعات، والأفكار، وهي تشكل بالفعل أساس من أسس الأفلام العالمية، وسنتحدث هنا عن مجموعة من أفضل أفلامالسينما الإيرانية.

A Separation

فيلم A Separation - أفلام إيرانية

فلم درامي إيراني تم إنتاجه عام 2011، من إنتاج وإخراج “أصغر فردهاي” وبطولة كل من : ليلى حاتمي، بيمان معادي، شهاب الحسيني، وسارية بيات، وهو يرتكز حول زوجين إيرانيين من الطبقة الوسطى يقرران الإفتراق بعد أن وجدت الأم أن عليها تأمين مستقبل جيد لابنتها بالخارج، وأن الأب لا يريد ترك عمله ووالده المريض، وبخيبة أمل ويأس تعاني منهما ابنتهما بسبب خلافات والديها الأنانية، تنشأ صراعات أخرى، إذ يوظف أباها مقدمة رعاية من الطبقة الفقيرة تدعى “راضية” لأبيه المسن الذي يعاني من مرض الزهايمر، ولتحدث مشكلة بعد ذلك، ألا هو اتهام تلك المرأة بالسرقة، ودفعها خارج المنزل وهي حامل وهو لم يكن يعلم بذلك، ليقع بورطة ألا وهي اتهمامه بجريمة قتل.

فاز الفلم بجائزة الأوسكار لأفضل فلم باللغة الأجنبية في عام 2012، وحصل أيضاً على جائزة الدب الذهبي لأفضل فلم وجائزتين الدب الفضي لأفضل ممثل وممثلة في مهرجان برلين السينمائي الدولي الحادي والستين.

كما فاز بجائزة غولدن جلوب لأفضل فلم باللغة الأجنبية، وجائزة آسيا ياسيفيك الشاشة  لأفضل فلم روائي طويل، وتم ترشيحه لجائزة الأوسكار لأفضل سيناريو أصلي، مما جعله أول فلم أجنبيي يحصد كل ذلك بغضون خمس سنوات فقط.

 

 

كل ذلك بغضون خمس سنوات فقط.


About Elly

فيلم About Elly - أفلام إيرانية

فلم جديد من إخراج العبقري “أصغر فردهاي”  الذي تكريمه أيضاً في المحافل الدولية كأفضل مخرج بمهرجان برلين وأفضل فيلم في مهرجان ترايبيكا، وأكثر من عشرين جائزة من مختلف المهرجانات السيمائية حول العالم.

الفلم من بطولة “جولشفتيه فرحاني”، “تارانه اليدوستي”، “شهاب حسيني”، “بيمان معادي”، والذي يتناول فيه قصة قصيرة عن المجتمع الإيراني والأسرار غير المكشوفة بقصة هؤلاء الأشخاص الذين ذهبوا رحلة إلى الشمال لتنتهي رحلتهم في النهاية على شاطئ قزوين، إذ كان كل شخص برفقة زوجته عدا أحمد وإيلي الذين أتيا مع الأصدقاء بغية تعارفهما مع بعضهما البعض، على أمل أن ينسجمان ويرتبطان، إلا أن المشاكل الكارثية التي حدثت عند ذلك الشاطئ غيرت الكثير من الأمور، وكشفت عن الكثير من شخصيات أولئك الناس الذين قضوا وقتهم كل الوقت بفرح وسعادة وغناء، وأهم حقيقة لم يصلوا إليها بعد،  كانت إيلي، فكل معلوماتهم عنها، أنها تعمل كمعلمة في الروضة لأبناء السيدة زبيدة، فقط ذلك، إذاً من هي يا ترى؟

يصور الفلم ارتباط حياة الشخص بين ماضيه وحاضره، والهرب مما لا يريده والذي يفرضه الواقع عليه، وكيف على المرأة الإيرانية الإخلاص دوماً وحتى إن كلف ذلك حياتها، بدون أي فضل، فقط عليها القيام بذلك لأنه من واجبها أو لن تلاقي احتراماً من مجتمعها، لماذا من واجبها؟، هذا ما سلط عليه الفلم طيلة الوقت.


Children of Heaven

فيلم Children of Heaven - أفلام إيرانية

أنتج عام 1997، من إخراج “مجيد مجيدي” ، والذي نال على جائزة فينكس كريستال لأفضل فلم في مهرجان الفجر الخامس عشر، كما رشح لجائزة كان ولجائزة الأوسكار كأفضل فلم أجنبي لعام 1998.

يحكي فيه قصة عائلة فقيرة جداً، يعاني الأب كثيراً لكسب المال والرزق لإعالة عائلته المكونة من طفلين علي و زهرة وزوجته المريضة، إلا أنه في يوم من أيام يتمزق حذاء زهرة، فيقوم علي بأخذه للمصلح، وبعد الانتهاء يضعه بمكان خاطئ وهو يشتري الخضار لعائلته، وبهذه اللحظة، يمر عامل النظافة من هناك، ويأخذ الحذاء باعتقاده بأنها مجرد قمامة، وهنا تحدث الكارثة، أين الحذاء؟ لقد فتش علي في كل ماكان، ماذا عليه أن يفعل؟

قرر بالنهاية العودة واخبار أخته التي حزنت جداً، ووعدها بأن لا تقلق وبأنه سيعيرها حذاته بالتناوب من أجل المدرسة، شرط أن لا تخبر أبويهما كي لا يحزنان.

الفلم ببطولة “مير فاروق هاشميان” بدور علي، و”بهاري صدقي” بدور زهرة، “راضي ناجي” بدور أب علي، و”فريشته سارباندي” بدور أم علي.


Taste of Cherry

فيلم Taste of Cherry - الأفلام الإيرانية

وفلم درامي لعام 1997، من إنتاج وإخراج “عباس كياروستامي” وبطولة “هومايون إرشادي”، والذي حاز على جائزة Palme d’Or في مهرجان كان السينمائي لعام 1997.

الفلم فكرته بسيطة ولكنها عميقة بنفس الوقت، عن رجل يدعى “بديع” في منتصف عمره، يقود سيارته عبر طهران بحثاً عن شخص يقوم بعمل له مقابل مبلغاً كبيراً من المال، إلا أن كل من يسأله ما هو العمل ينسحب ويعلن اعتذاره عن هذه المهمة الغريبة.
كان بديع يبحث عن من يسكب التراب فوق قبره حفره لنفسه من أجل الانتحار، دون مناقشته سبب رغبته في ذلك، أول شخص طلب منه كان جندي كردي خجول رفض القيام بالمهمة كما هرب من السيارة، أما عن ثاني شخص وهو مدرس لاهوتي أفغاني رفض أيضاً لاعتراضاته الدينية على الانتحار، أما الثالث هو محامي ضرائب في أذربيجان، وكان مستعد للقيام بأي شيء من أجل المال لإنقاذ طفله الصغير .

حول آراء المشاهدين فقد وصفوا أن نهاية الفلم غامضة نوعاً ما، مما جعل المخرج عباس يصرح بأن الحيرة والغموض يشكلان رمز الحياة.


The Cow

فيلم The Cow- أفلام إيرانية

تم إنتاجه عام 1969 من إخراج “درايوش مهرجوي” وتأليف “غلام حسين السعدي” استناداً إلى مسرحيته وروايته الخاصة، وبطولة “عزت الله انتظامي”، ويعتبره الكثير من النقاد بأنه أول فلم من الموجة الإيرانية الجديدة، وأفادت تقارير بأن آية الله الخميني قد أعجب بهذا الفلم، وقد ورد بأن هذا الفلم هو سبب استمرار للسينما الإيرانية بدلاً من حظرها بعد الثورة الإيرانية، ونال العديد من الجوائز كجائزة La Rochelle أفضل فلم  عام 1994، وجائزة OCIC في مهرجان برلين السنمائي الثاني والعشرون لعام 1972، وجائزة FIPRESCI في مهرجان فينيسيا السينمائي العالمي الثالث والعشرون لعام 1971، وجائزة أفضل ممثل في مهرجان شيكاغو السنمائي العالمي لعام 1971، وجائزة أفضل سيناريو لمهرجان سيباس السنمائي لعام 1970.

يحكي الفلم عن قروي إيراني في متوسط العمر يدعى “ماشت حسن” وعلاقته القوية مع بقرته، إذ إن حسن متزوج ولكن ليس لديه أطفال، والقيمة الوحيدة التي يجدها في حياته هي تلك البقرة التي يعتز بها كونها البقرة الوحيدة في القرية.

وعندما يضطر حسن إلى مغادرة القرية لفترة قصيرة، تموت بقرته الحامل في الحظيرة، ويخشى قرويون من ردة فعل حسن على هذا الخبر، لذا يقرروا أن يقولوا له حال عودته بأن بقرته قد فرت، وعندما يعود حسن و يعلم بذلك تصيبه صدمة كبيرة جداً وصعوبات بالغة في تقبل ذلك، وخاصة أنه فقدان الماشية تؤثر على مكانته الاجتماعية في القرية، فيجن جنونه في أعقاب انهيار عصبي، لتنتهي به الحال بأن يعتبر نفسه بقرة ويتبنى سلوكياتها، وتحاول زوجته والقرويون دون جدوى لاستعادة عقله.

تقول بعض الأنباء الأمير “مجد الدولة” قد عانى من مرض كهذا المرض “بأنه ماشية” وشفي بعد ذلك الوهم من قبل الطبيب الفارسي في القرون الوسطى “ابن سينا”، وبأن هذا الفلم مستوحى من هذه القصة.


The Salesman

فيلم The Salesman - أفلام إيرانية

فلم درامي إنتاج مشترك بين فرنسا وإيران لعام 2016 من تأليف وإخراج العبقري “أصغر فردهادي”، وبطولة كل من “ترانيح اليجوستي” و”شهاب الحسيني” والذي اعتمد في قصته على مسرحية ميلر إذ ستجد العديد من المواضيع المشتركة.

تم تصوير هذا الفلم في طهران عام 2015، وعرض لأول مرة في مهرجان كان السينمائي 2016، حيث فاز بجائزتين هما جائزة أفضل سيناريو لأصغر فاردهادي وأفضل ممثل عن حسيني، كما تلقى العديد من النقد والمراجعات الإيجابية، وفاز بجائزة الأوسكار لأفضل فلم بلغة الأجنبية، إلا أن فردهادي لم يحضر حفل توزيع جوائز الأوسكار احتجاجاً على القرار الإمريكي رقم 13769.

لنتكلم الآن عن قصة الفلم الذي يدور حول زوجين شابين هما عماد ورنا، إذ يعمل عماد في مدرسة محلية وهو شخص محبوب جداً، وفي إحدى الليالي، تنهار شقتهم ويهربون مع السكان الآخرين للمبنى، وبمحاولة يائسة للعثور على مكان آخر للعيش، يقوم أحد زملائهم بمساعدتهم على إيجاد واحدة، التي سكنته امرأة مؤخراً، ولكنها غادرته بعجلة من أمرها وتخلت عن كل ممتلكاتها هناك.

وفي أحد الليالي، يعود عماد إلى منزله ليجد أن رنا مفقودة، والحمام مغطى بالدماء، فيهرع إلى المستشفى بعد أن يبلغه أحد جيرانه عن حالة زوجته ويطلب منه تغيير أقفال الشقة، ليصبح من واضح أن زوجته لم تتعرض لحادث عادي، بل تتم الاعتداء عليها من قبل متطفل، وخاصة بعد أن علم من الجيران أن المستأجر السابق للشقة كانت عاهرة، وكان يوجد مشاكل بينها و بين زبائنها، ليقوم هو بالبحث بكافة الطرق عن ذلك المغتصب، وبنفس الوقت أن يفعل كل ما بحوزته لمساعدة زوجته وإخراجها من صدمتها.


The Lizard

فيلم The Lizard - أفلام إيرانية

فلم درامي كوميدي لعام 2004، من إخراج كمال التبريزي، ومن تأليف بيمان قاسم خاني، وبطولة بارفيز باراستوري، إذ يصور الفلم رجال الدين والمجتمع الإيراني بشكل عام، وقد نال هذا الفلم شهرة واسعة جداً إذ تم إنتاج ترجمة أجنبية له بعد فترة قصيرة من عرضه.

يحكي الفلم قصة رضا المعروف بأنه لص صغير له قدرة كبيرة على تسلق الجدران، والتي أعطته صفة “السحلية” كاسم الفلم، إلا أنه في نهاية المطاف يتم القبض عليه بتهمة السطو المسلح، وهي بالذات جريمة لم يقم بارتكابها، ومع ذلك، لقد حكم عليه بالسجن المؤبد، ليقابل في السجن مأمور صارم عليه، مما يجعل رضا كثير القلق في السجن، لدرجة أنه يسرق الدواء من المستوصف من أجل الانتحار، لكنه  يكن قوي كفاية للاستمرار في هذا العمل، كما أوقفع صديقه في الزنزانة الذي تسبب شجارهما إلى تكسر زجاجة الدواء وقطع زراع رضا.

إزاء ذلك يتم إرسال رضا إلى المستشفى ليقابل هناك رجل دين له نفس الاسم، وخلال فترة إقامته، يصبح الإثنان أعز صديقين، إذا يتغلب رضا على كرهه لرجال الدين، وخاصة بعد أن أخبره رجل الدين عن بيان عميق بقي في عقله طيل الوقت ألا وهو “هناك طرق عديدة للوصول إلى الله كعدد البشر الموجودة على سطح الآرض”، وقبل أن يتم إعادته إلى السجن، يسرق رضا ملابس الشيخ وينتحل صفته من أجل الهرب من السجن، لينهي الحال بعد هربه إلى قرية، يظنو به القرويون بأنه الشيخ الجديد القادم إلى مسجدهم.

صدر هذا الفلم بعد شهرين من اكتمال الإنتاج، إذ كان المخرج يعاني من مشاكل عديدة في إطلاق الفلم بسبب وجود العديد من رجال الدين الذي اعتبروه عملاً مهيناً لهم، وقد تم إصدار الفلم في عطلة نيروز بإيران، وقد كان ناجحاً جداً بسبب قصته المثيرة للجدل، إلا أنه تم إزالته بعد ثلاثة أسابيع من العرض.


Bashu, the Little Stranger

فيلم Bashu, the Little Stranger - أفلام إيرانية

فيلم إيراني درامي من إخراج “بهرام بيضائي”، ومن بطولة “سوزان تسليمي” و”عدنان أفرافيان”، وتم إنتاج الفيلم في عام 1986، وأصدر في عام 1989، وقد تميز هذا الفلم بأنه متعدد الأعراق وبأنه أول فلم يستخدم اللغة الشمالية لإيران.

يحكي الفلم عن فتى عربي ماتت عائلته إزاء الحرب على بلاده، فيهرب من القصف والدمار متخفياً بسيارة شحن ذاهبة غلى شمال البلاد، ليهرب بعدها ويجد نفسه بوسط عائلة مكونة من أم وطفلين.

الأم “نائي” تعيش بدون زوجها الذي سافر طلباً للعمل، لذا كان عليها الإشراف على المنزل وتلبية جميع احتياجاته، وعندما تلتقي بباشو سرعان ما تحبه وتهتم بأمره وتعده واحداً من أفراد أسرتها، خاصة بأنه لطيف ويساعدها وبأنه يتيم بلا عائلة بالرغم من معارضة أهلها وجيرانها، ومعارضة زوجها كذلك بعد أن أخبرته بأحد رسائلها عنه، ولكن النهاية كانت شيئاً خاصاً، شيئاً يعلّم بعض الإيرانيين بأن يتحدّوا مشاعرهم المعادية لذوي البشرة السوداء، وبأن يتقبلوا جميع القوميات، إذ يؤكد الفلم العلاقة المتوترة بين القومية والجنس لدى بعض الشعب الإيراني.

كما يصور الفلم التشابه بين الأم وباشو، فكلاهما معذبين، الأول من نتائج الحرب، أما الأخرى من حيث الاهتمام بعلائلتها ومحاربتها للفقر، ولكن بالرغم من كل ذلك لم يجعلها تقف حائرة بأن تضم باشو لعائلتها، ولعل ذلك هو الذي جعل هذا الفلم من أجمل الأفلام الإيرانية على الإطلاق.


The White Balloon

فيلم The White Balloon - أفلام إيرانية

فلم درامي لعام 1995، من إخراج “جعفر بناهي”، وسيناريو عباس كياروستامي، وبطولة “عايدة محمد خاني” و”فريشته صدري أورافاي” و “محسن كافيلي” و”محمد شاهاني”.

حصل الفلم على العديد من النقد الإيجابي وفاز بالعديد من الجوائز في المعارض السينمائية الدولية في جميع أنحاء العالم بما في ذلك جائزة  Prix de la Camera d’Or في مهرجان كان السينمائي لعام 1995، والجائزة الذهبية في مهرجان طوكيو السينمائي الدولي لعام 1995، وجائزة أفضل فلم عالمي في  مهرجان  Sudbury Cinéfest السينمائي عام 1995، وجائزة لجنة التحكيم الدولية في مهرجان سان باولو السينمائي لعام 1995، ولقد صنفتة مجلة The Guardian الشهيرة كواحد من أفضل 50 فيلم عائلي على الإطلاق، كما أنه موجود في قائمة  BFI للأفلام الخمسين التي يجب أن تراها في سن ال14.

تم ادخال الفلم أيضاً في قائمة الأفلام لجائزة أفضل فلم باللغة الأجنبية في حفل توزيع جوائز الأوسكار الثامنة والستين، ولكنه لم يترشح، إذ حاولت إيران دون جدوى بسحب الفلم من المنافسة، إلا أن الأكاديمية لم تقبل.

نأتي الآن لقصة الفلم، الذي يحكي قصة عشية السنة الإيرانية الجديدة، إذ يبدأ الفلم في سوق طهران حيث تتسوق الطفلة راضية ذات السبع سنوات مع أمها، وهنا ترى راضية سمكة ذهبية في متجر، وتصر على أمها لشرائها لها بدلاً من السمكات النحيفات الموجودات في بركة عائلتها في المنزل، إلا أن الأم لم تقبل بذلك، وتعود هي وابنتها إلى المنزل.

راضية مستاءة جداً بعدم حصولها على تلك السمكة وما زالت تحاول مع أمها، وهنا يعود أخيها علي الذي أخطأ في شراء ما طلبه والده، إذ قام بشراء صابون بدلاً من الشامبو، فما كان عليه سوى تدارك هذا الخطأ، ويستغل علي فرصة عودته إلى السوق ليقنع أمه بأن تلبي طلب راضية، وهنا تعطيها الأم 500 تومان الوحيدة الموجودة في المنزل و تطلب منها إعادة الباقي.

ولكن في الطريق تقوم راضية بإضاعة المال في مدخل متجر كان مغلقاً للاحتفال بالعام الجديد، لذا كان على علي وراضية أن يقوما بمحولات عديدة لاسترجاع المال وتلقي المساعدات أو ينتهي بهم الحال بلا طعام أو شراب لنهاية الشهر.


The Song of Sparrows

فلم من إنتاج عام 2008 وإخراج مجيد المجيدي، وبطولة “راضي ناجي”، و”مريم أكباري”، و”قمران دهغان”، وهو فلم أشاد به الكثير من النقاد، كما حصد على العديد من الجوائز كجائزة أفضل أداء للممثل “رضا ناجي” في حفل جوائز Asia Pacific Screen Awards لعام 2008، كما تم اختياره كفلم يمثل إيران لجائزة أفضل فلم باللغة الأجنبية في حفل توزيع جوائز الأوسكار رقم 81، وجائزة الدب الفضي أفضل ممثل “رضا ناجي” في مهرجان برلين السينمائي لعام 2008، وجائزة أفضل مخرج في مهرجان فجر السينمائي الدولي لعام 2008، ونال أيضاً جائزة أفضل ممثل في مهرجان دمشق السينمائي الدولي لعام 2008، وجائزة خاصة لأفضل فلم باللغة الأجنبية في المجلس الوطني للنقد والمراجعة 2008.

يحكي الفلم قصة كريم الذي يعمل في مزرعة نعام خارج طهران، والذي ينعم بحياة بسيطة مع زوجته نرجس وأطفاله الثلاث الذي يحاول دوماً إسعادهم، إلا أنه في يوم من الإيام تطلب عائلته منه القدوم على الحال لأن ابنته الكبرى “هنية” قد فقدت جهازها السمعي، ليعمل مع ابنه حسين وأبناء القرية على البحث عنه، وحين يعثروا عليه يجدوه قد تعطل، لذا كان  الأب أمام حلين اثنين، إما أن ينتظر أربعة شهور لإصلاح الجهاز مجاناً، أو أن يستبدله على الفور قبل بدأ موعد امتحانات ابنته، ويدفع 350 ألف تومان.

للأسف، لم يكن القدر لصالحه، حيث تنقل النعامات إلى مزرعة جديدة وتفر واحدة منها، وهنا يضع اللوم على كريم المسكين، ويتم طرده من المزرعة، لذا وبمزيد من البأس يقرر السفر إلى طهران لإصلاح جهاز ابنته و دفع 350 ألف تومان، إلا أن السفر وانخراط كريم بعدة أنماط وأنواع من الناس، جعله ينساق وراء أولئك الأشخاص السيئين، وجعلهم يغيرون من طبيعته الصادقة والكريمة لدرجة كبيرة.

الحكاية لم تنته هنا، إنها ليس قصة بائسة، بل قصة تعلم كل من يشاهدها الكثير من القيم الإنسانية كغيرها من الأفلام الإيرانية الأخرى.


هناك الكثير بعد من الأفلام الإيرانية الرائعة والتي استقطبت العديد من الآراء الإيجابية وحب الجماهير، ونالت كذلك العديد من الجوائز كفلم ?Where Is the Friend’s Home الذي صنف بين العشرة الأوائل في قائمة BFI  للخمسين فلم الذي يجب أن تراها بسن ال14، كما نال بجائزة النمر البرونزي في مهرجان لوكارنو السينمائي عام 1989، وفاز بالجائزة الذهبية في مهرجان فجر السينمائي.

وأيضاً فلم Turtles Can Fly الذي يتكلم عن الحرب الكردية، والذي كان أول فلم يصنع في العراق بعد سقوط صدام حسين، إذ نال على جائزة فلم السلام في مهرجان برلين السينمائي الدولي عام 2005، جائزة الصدفة الذهبية لأفضل فلم في مهرجان سان سيباستيان السينمائي الدولي لعام 2004، جائزة لجنة التحكم الخاصة في مهرجان شيكاغو السينمائي الدولي لعام 2004، جائزة دولية وجائزة الجمهور في مهرجان سان باولو السينمائي الدولي 2004، جائزة La Pieza كأفضل فلم في مهرجان مكسيكو سيتي السينمائي الدولي المعاصر عام 2005، جائزة أورورا مهرجان ترومسو السينمائي الدولي 2005، وجائزة الدلفين الذهبي في مهرجان Festróia – Tróia السينمائي العالمي 2005، والعديد من الجوائز الأخرى التي اعتبرته أيقونة من أيقونات السينما الإيرانية.

ولا ننسى كل من الأفلام:

  • The Color of Paradise.
  • Hamoun.
  • The Glass Agency.
  • Close-Up.
  • Shirin.
  • Fireworks Wednesday.
  • Santouri.

وغيرهم من الأفلام الأخرى، فقائمة روائع السينما الإيرانية لا حصر لها، وجميعها حصدوا على العديد من الجوائز العالمية وإشادات إيجابية من النقاد.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً